السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

335

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

الرحمن الرحيم ، هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللَّه فقال له المشركون : لو نعلم أنك رسول اللَّه تابعناك ولكن اكتب محمد بن عبد اللَّه ، فأمر عليا عليه السلام أن يمحاه فقال على ( عليه السلام ) : لا واللَّه لا أمحاها فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : أرني مكانها فأراه مكانها فمحاها وكتب ابن عبد اللَّه فأقام بها ثلاثة أيام فلما أن كان اليوم الثالث قالوا لعلى ( عليه السلام ) : هذا آخر يوم من شرط صاحبك فأمره فليخرج فأخبره بذلك فقال : نعم فخرج ( أقول ) وقد روى هذا الحديث جمع كثير من أئمة الحديث بطرق عديدة لا حاجة لنا إلى استقصاء الكل . ( خصائص النسائي صاحب الصحيح المعروف ص 50 ) روى بسنده عن علقمة بن قيس قال : قلت لعلى عليه السلام : تجعل بينك وبين ابن آكلة الأكباد قال : إني كنت كاتب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يوم الحديبية فكتبت : هذا ما صالح عليه محمد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قالوا : لو نعلم أنه رسول اللَّه ما قاتلناه امحها ، قلت : هو واللَّه رسول اللَّه وإن رغم أنفك ولا واللَّه لا أمحوها ، فقال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : أرنيه فأريته فمحاها وقال . أما إن لك مثلها وستأتيها وأنت مضطر ( انتهى ) قال العسقلاني في فتح الباري ج 9 ص 43 يشير صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إلى ما وقع لعلى ( ع ) يوم الحكمين فكان كذلك . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 342 ) روى بسنده عن عبد اللَّه بن عباس قال : لما خرجت الحرورية اعتزلوا فقلت لهم : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يوم الحديبية صالح المشركين فقال لعلى عليه السلام : اكتب يا علىّ : هذا ما صالح عليه محمد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قالوا : لو نعلم أنك رسول اللَّه ما قاتلناك فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : امح يا علىّ ، اللهم إنك تعلم أنى رسولك ، أمح يا علىّ واكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللَّه ، واللَّه لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه